ابن الجوزي

132

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

1598 - العباس بن الفرج ، أبو الفضل الرياشي ، مولى محمد بن سليمان [ 1 ] [ بن علي ابن عبد الله بن العباس ] [ 2 ] ، من أهل البصرة . ورياش : رجل من جذام ، وكان أبو العباس عبدا له [ 3 ] ، فبقي عليه نسبه ، وكان الرياشي من الأدب بمحل . قال : [ 4 ] وكان من الثقات الحفاظ يحفظ كتب [ 5 ] أبي زيد ، وكتب الأصمعي كلها ، وقد سمع منه ، وقرأ على أبي عثمان المازني « كتاب سيبويه » فكان [ 6 ] المازني يقول : قرأ علي الرياشي الكتاب [ 7 ] ، وهو أعلم به مني . وتوفي في هذه السنة قتله الزنج . أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز ، أخبرنا [ أحمد بن علي بن ثابت ] [ 8 ] الخطيب أخبرنا [ ابن ] الأزهري ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم ، حدّثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي أخبرنا محمد بن جعفر [ 9 ] النوفلي ، عن الأصمعي قال : خطبنا الرياشي بالبادية فحمد الله واثنى عليه ووحده واستغفره وصلى على نبيه فبلغ [ 10 ] في الإيجاز ثم قال : أيها الناس ، إن الدنيا دار بلاء والآخرة دار قرار ، فخذوا لمقركم من ممركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ، في الدنيا أنتم ، ولغيرها خلقتم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله والمصلى عليه : رسول الله ، والمدعو له الخليفة ، والأمير جعفر بن سليمان . [ 11 ]

--> [ 1 ] « مولى محمد بن سليمان » ساقطة من ك . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] « أبو العباس عبدا له » ساقطة من ك . [ 4 ] في ك : « وكان للرياش من الأدب حظ عال » . [ 5 ] « ويحفظ كتب » ساقط من ك . [ 6 ] « فكان » ساقطة من ك . [ 7 ] في الأصل : « قرأ الرياشي علي » . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] في الأصل : « أحمد بن جعفر » . [ 10 ] بياض في ك مكان « فبلغ » . [ 11 ] في ك : « بن سرايا » .